الزمخشري
16
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
وأهداها إلى هشام ، وحظيت عنده ، فلم يلبث هشام حتى أتته الأموال من ضياعه ، وذلك قبل الخلافة ، ففرقها في أهله وفي حشمه ، وبقيت عنده مائة وعشرون ألفا ، فدعا بامرأته أم حكيم وعبدة ، فاستشارهما فيم يصرّفها ، فقالت أم حكيم : إن أحق الناس بها أم ولدك ، تعني نفسها ، وولدك ، قال : قد أخذتما حقكما ، وقالت عبدة ، وكانت من آل أبي سفيان ، أحق الناس به من جاد عليك بما بخلت به على نفسك ، فقال هشام : أشهد أنك ممن أنت منه ، فلما استقل « 1 » المال على الحمالين قال : هذا الآن أجمل ، إنه في صلة الأخ ومكافأته أحسن منه في ثمن جارية . 39 - أمر الحسن بن علي لرجل من جيرانه بألفي درهم ، فقال : جزاك اللّه خيرا يا ابن رسول اللّه ، فقال : ما أراك أبقيت لنا من المكافأة شيئا .
--> ( 1 ) استقلّ المال : حمله .